المرصد يخشى
 

المرصد يخشى (التسييس)،

ويدعو المحامين و(العدل) للتعاون

أصدر مرصد البحرين لحقوق الإنسان بياناً في 12/1/2011 حول تطورات محاكمة المتهمين فيما سُمي بـ (شبكة الثلاثة والعشرين) والتي نسب لأعضائها تهم استخدام العنف والتحريض عليه. فقد بدأت محاكمة المحتجزين في 28/10/2010، ولكن معوقات طرأت على المحاكمة بسبب انسحاب هيئة الدفاع عن المتهمين في ديسمبر الماضي، ما أدّى الى تعيين هيئة دفاع أخرى من قبل وزير العدل، رفض المتهمون التعاون معها، فانسحب معظم أعضائها في 23 ديسمبر الماضي أيضاً، فاضطر وزير العدل لانتداب 23 محام آخرين في 9/1/2011، للدفاع عن المتهمين.

وفي هذا الإطار أشار المرصد في بيانه الى حقائق عديدة من بينها:

ـ إن تعيين محام للدفاع عن المحتجزين، وحصولهم على مساعدات قانونية، يعتبر ركناً أساسياً من أركان المحاكمة العادلة، موضحاً أن الدستور البحريني يمنح المتهم حق اختيار محام (يدافع عنه بموافقته).

ـ إن الإستعانة بمحام يعتبر وسيلة لضمان حماية حقوق الإنسان، خاصة بالنسبة للمتهم بأفعال جنائية، كما هو حال القضية المعروضة الآن.

ـ إن فريق الدفاع الأول عن المتهمين تم اختياره والقبول به من قبل المتهمين أنفسهم، وإن انسحاب أعضائه المحامين (وبغض النظر عن مدى قانونية الإنسحاب ومدى إخلاله بالمادة 41 من قانون المحاماة من عدمه) فيه تعطيلّ للعدالة، وإضرار بحقوق المتهمين، وإن من واجب المحامين الإستمرار في الدفاع عن موكليهم بكل الوسائل القانونية لإثبات براءتهم، باعتبار ان المتهم بريء حتى تثبت إدانته.

ـ إن رفض المتهمين التعاون مع أية هيئة دفاع منتدبة، ليس أمراً مفتوحاً الى ما لا نهاية، فالإجراءات القانونية يجب أن تستمر بدون تأخير لا مبرر له. إن الإمتناع عن التعاون، كرفض المحامين أو رفض حضور جلسات المحكمة قد لا يعود بالفائدة على المتهمين أنفسهم.

وأخيراً أعرب مرصد البحرين لحقوق الإنسان عن خشيته وقلقه من تسييس القضايا، والتأثير على القضاء، وجرّ المؤسسات القضائية الى مستنقع الصراعات السياسية والملاسنات الإعلامية، وكذلك تحويل جهاز المحاماة الى أداة في الصراع السياسي الداخلي. ودعا المرصد المحامين ووزارة العدل الى إيجاد حلّ عادل يهتم أساساً بضمان حقوق المتهمين، وعدم إطالة إبقائهم قيد الإحتجاز بدون محاكمة عادلة.